لجنه تاليف القواعد الفقهيه و الأصوليه التابعه لمجمع فقه اهل البيت ( ع )

394

قواعد أصول الفقه على مذهب الإمامية

العذاب عن مثل هذا الشخص الجاهل . ويستدلّ أيضا على البراءة الشرعيّة بروايات عديدة : 1 - ما روي عن الإمام الصادق عليه السّلام من قوله : « كلّ شيء مطلق حتّى يرد فيه نهي » « 1 » « والاطلاق يساوق السعة والتأمين ، والشاكّ يصدق بشأنه أنّه لم يرده النهي فيكون مؤمّنا عن التكليف المشكوك وهو المطلوب » « 2 » . لكنه يناقش فيه بأنّ الورود يصدق بمجرّد أن يقول النبي أو المعصوم بحرمته وإن لم يصل إلى مكلّف خاص ، فمعه لا تقتضي الرواية تأمين هذا المكلّف . 2 - ما روي عن النبي من حديث الرفع حيث قال صلّى اللّه عليه وآله : « رفع عن أمتي تسعة : الخطأ والنسيان وما اكرهوا عليه وما لا يعلمون ومالا يطيقون وما اضطروا إليه والحسد والطيرة والتفكّر في الوسوسة في الخلق ما لم ينطقوا بشفة » « 3 » . « وتقريب الاستدلال بفقرة ( رفع ما لا يعلمون ) يتمّ على مرحلتين : الأولى : أن يكون ( الرفع ) رفعا ظاهريّا ، بمعنى تأمين الشاك ونفي وجوب الاحتياط عليه ، في مقابل وضع التكليف المشكوك وضعا ظاهريا بايجاب الاحتياط تجاهه . الثانية : إنّ الشكّ في التكليف تارة : يكون على نحو الشبهة الموضوعيّة ، كالشكّ في حرمة المائع المردّد بين الخلّ والخمر ، وأخرى : يكون على نحو الشبهة الحكميّة ، كالشكّ في حرمة لحم الأرنب مثلا ، وعليه فالرفع الظاهري في فقرة

--> ( 1 ) - وسائل الشيعة 18 : 127 ، الباب 12 من صفات القاضي ، الحديث 60 . ( 2 ) - دروس في علم الأصول 1 : 376 . ( 3 ) - وسائل الشيعة 11 : 295 ، الباب 56 من أبواب جهاد النفس الحديث الاوّل .